ميرزا محمد حسن الآشتياني

68

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . نعم ، حكي عن المفاتيح نوع توقّف في الحكم : « والمبعّض يزكّي بالنسبة ، كذا قالوا » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . ولعلّ وجه التوقّف توهّم انصراف ما دلّ على وجوب الزكاة على الحر إلى غيره . وهو كما ترى كتوهّم انصراف ما دلّ على عدم وجوب الزكاة على المملوك إلى غيره . وهنا أمران ينبغي التنبيه عليهما : أحدهما : أنّه ذكر فقيه عصره في محكي كشفه : « أنّه - أي العبد - كما لا يجوز له الإعطاء لا يجوز له القبول إلّا بإذن سيّده سابقا أو لاحقا ، فإذا قبل كان للسيّد وإن كان مأذونا في القبض لنفسه على أصحّ الوجهين ، فيشترط قابليّة المولى لأخذها ، ولو كان في سبيل اللّه لا بقصد الملك لم يدخل في ملك المولى ، ولو كان مشتركا ، فإن كان مأذونا ملك كلّ واحد من الموليين من المال بنسبة حصّته ، وإن كان وكيلا كان بينهم بالسويّة ، وإن اختلفوا في الاستحقاق وعدمه ملك المستحقّ مقدار حصّته دون غيره » « 2 » . انتهى كلامه . وهو كما ترى لا يخلو عن مناقشة ؛ لأنّه إذا لم يقصد الدافع السيّد ، كيف يحكم بتملّكه خصوصا بعد ما سمعت من الأخبار الدالّة على نفي إعطائه من الزكاة وإن أمكن حملها على ما لا ينافي كلامه ، فتأمّل . ثانيهما : أنّ الكلام في اشتراط استمرار الحرّيّة من مبدأ الحول إلى حين التعلّق [ هو الكلام في اشتراط البلوغ والعقل ] فيما يعتبر فيه الحول أو حصولها قبل التعلّق مستمرّا إلى حيلولته هو الكلام في اشتراط البلوغ والعقل فلا يحتاج إلى عنوان المسألة فيه بحاله .

--> ( 1 ) . مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 194 . ( 2 ) . كشف الغطاء ، ج 2 ، ص 346 . ( الطبع الحديث ، ج 4 ، ص 148 )